عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

144

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الصور بالحروف النورانية وأخر الرجل السفلى الأخرى التي هي باطن الصور بالحروف الروحانيّة . فتلك إشارة للنفخة الأولى وهذه إشارة للنفخة الثانية . واعلم أن للّه تعالى في كل نفس نفخا صوريّا وإبرازا نشوريّا لسرّ الحقائق الروحانيات واللطائف الإلهيات وذلك لمن تيقظ لسرّ الألوهيّة والحكمة الربّانية وهو أيضا شاخص ببصره نحو الأمر العلي والقدر الإلهيّ وذلك اتصال لحقيقة الجمع وسر الوضع في عالم الأرواح وفي العالم الصوري شكل ميميّ وهو ما مثلناه في الميم الطموس الأول وذلك هيئة باطن الصور والصور الروحانية لعله في الميم المشكل السفليّ المتلقي تلك حقيقة ظاهر الصور للصور التركيبية على السر المفهوم والختام المختوم حكمة إلهامية ولطيفة نورانيّة وذلك سرّ لعله الطريقة المذكورة في الميم من ألم وهي سرّ باطن الصور البرزخي الذي بين العرش والقلم إذ تقدّم أنّ الألف سرّ العرش واللام سرّ القلم والميم في هذه الصورة والمرتبة سرّ الصور الروحاني الباطنيّ سرّ الصور البرزخي الذي بين الكرسي واللوح هو ظاهر حركات الصور للعالم الفلكي الطبعي ثم لكل نفس منفوسة . وإن الصور تحت الثرى كما هو فوق العلى لا تفهم قول النبي صلى اللّه عليه وسلم في ملك الموت أنه يتصفّح وجه كل واحد من بني آدم في اليوم خمس مرات إشارة لاستحالته في الأكوان كما امتلأت بلطائف الروح الروحاني النوراني وأنّ المسافة لذوي الخذلان من ذوي الكثائف ألا ترى بالتصفح الاحترامي كيف نسبة المشرق عنده كنسبة المغرب وذلك لسرّ خبر جعله ماضيا وكيف لما علم أن في الأكوان من شاء سمعه وتراكم في الظلمات الخيالية الحسية طبعه فإن النفخ في الصور يوم ينفخ في الصور وجبرئيل وزوال الشمس ألا ترى قوله الحق وَنُفِخَ فِي الصُّورِ * فمن كان من الأوليات العليات المؤمنين بالغيب فذلك علم ومما رزقناهم ينفقون . ومن كان من أهل السفليات مع ثبوته على بساط التحقيق بدا له علم أولئك هم المفلحون فإن شهدت النفخة الأولى قلت قد انكشف العطاء وإن شهدت النفخة الثانية قلت قد انقطع المطا فلا تكن كالمنبتّ لا قطع أرضا ولا ظهرا أبقى . ولنرجع إلى ما نحن بقصده فالميم الأولى في محمد عليه الصلاة والسلام تشهد بسرّ باطن الصور والميم الثانية فيه تشهد بسرّ ظاهر الصور والميم المدمغة بها تشهد